العلامة الأميني

507

النبي الأعظم من كتاب الغدير

أبو بكر : هل صحّ عن النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله فيه حديث فضيلة ؟ وهل صحيح ما رووه فيه من الثناء الكثير الحافل ؟ نحن ها هنا نقف موقف المستشفّ للحقيقة ، ولا ننبس في القضاء ببنت شفة ، غير ما ننقله عن أئمّة فنّ الحديث المميّزين بين صحيحه وسقيمه ، ثمّ نردفه بالاعتبار الّذي يساعده . قال الفيروزآبادي في خاتمة كتابه سفر السعادة « 1 » المطبوع : خاتمة الكتاب في الإشارة إلى أبواب روي فيها أحاديث وليس منها شيء صحيح ، ولم يثبت منها عند جهابذة علماء الحديث شيء . ثمّ عدّ أبوابا إلى أن قال « 2 » : باب فضائل أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه : أشهر المشهورات من الموضوعات : أنّ اللّه يتجلّى للناس عامّة ولأبي بكر خاصّة . وحديث : ما صبّ اللّه في صدري شيئا إلّا وصبّه في صدر أبي بكر . وحديث : كان صلّى اللّه عليه وآله إذا اشتاق الجنّة قبّل شيبة أبي بكر . وحديث : أنا وأبو بكر كفرسي رهان . وحديث : إنّ اللّه لمّا اختار الأرواح اختار روح أبي بكر . وأمثال هذا من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل . وذكر السيوطي في اللآلئ المصنوعة « 3 » ثلاثين حديثا من أشهر فضائل أبي بكر ممّا اتّخذه المؤلّفون في القرون الأخيرة من المتسالم عليه ، وأرسلوه إرسال المسلّم بلا أيّ سند أو أيّ مبالاة ، وزيّفها وحكم فيها بالوضع وذكر رأي الحفّاظ فيها .

--> ( 1 ) - سفر السعادة 2 : 207 . ( 2 ) - المصدر السابق : 211 . ( 3 ) - اللآلئ المصنوعة 1 : 286 - 302 .